تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

[ الفرع ] الثامن : لو اغتسل المحدث مرتّبا فغسل رأسه ثم أدخل يده في ماء قليل فإن قصد غسلها حينئذ صار الماء بعد إخراجها مستعملا . وإن كان إدخالها ليأخذ بها من الماء ما يغسل به جانبه لم يتحقّق الاستعمال . وظاهر العلَّامة في النهاية التوقّف فيه ( 1 ) . ولا وجه له . ولو تقاطر الماء من رأسه أو جانبه الأيمن فأصاب المأخوذ منه لم يجزئه استعماله في الباقي عند المانعين من المستعمل لأنّه يصير بذلك مستعملا . قاله العلَّامة ( 2 ) . وفيه نظر فإنّ الصدوق رحمه اللَّه من جملة المانعين وقد قال في من لا يحضره الفقيه : وإن اغتسل الجنب فنزّ الماء من الأرض فوقع في الإناء أو سال من بدنه في الإناء فلا بأس به ( 3 ) . وما ذكره منصوص في عدّة أخبار أيضا : منها صحيحة الفضيل ، قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء ؟ فقال : لا بأس به ، هذا ممّا قال اللَّه : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 4 ) . ورواية شهاب بن عبد ربّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « في الجنب يغتسل فيقطر الماء عن جسده في الإناء وينتضح الماء من الأرض فيصير

هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 242 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 243 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 16 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 86 ، الحديثان 224 و 225 .