[ الفرع ] السادس : قال العلَّامة في النهاية : لو نوى - يعني الجنب - قبل تمام الانغماس ، إمّا في أوّل الملاقاة أو بعد غمس بعض البدن احتمل أن لا يصير مستعملا ، كما لو ورد الماء على البدن فإنّه لا يحكم بكونه مستعملا بأوّل الملاقاة لاختصاصه بقوّة الورود وللحاجة إلى رفع الحدث ، وعسر إفراد كلّ موضع بماء جديد وهذا المعنى موجود سواء كان الماء واردا أو هو ( 1 ) . وما احتمله هو الأظهر . وقد جعله في المنتهى الأقرب ( 2 ) . ووجهه يتّضح بملاقاة ما ذكرناه في الفرغ الذي قبله . [ الفرع ] السابع : قال في المنتهى : لو اغتسل من الجنابة وبقيت في العضو لمعة لم يصبها الماء فصرف البلل الذي على العضو إلى تلك اللمعة جاز على ما اخترناه - يعني من عدم المنع من المستعمل - وليس للشيخ فيه نصّ ( 3 ) . والذي ينبغي أن يقال على مذهبه عدم الجواز فإنّه لم يشترط في المستعمل الانفصال ، وذكر نحو ذلك في النهاية ( 4 ) . وما حكاه عن الشيخ مشكل لأنّه يقتضي عدم الإجتزاء بإجراء الماء في الغسل من محلّ إلى آخر بعد تحقّق مسمّاه ، وحاله لا يخفى .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 340
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٤٠
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 242 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 140 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 139 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 243 .