تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

المرتمس في القليل بعد تمام الارتماس ارتفع حدثه وصار مستعملا بالنسبة إلى غيره وإن لم يخرج ( 1 ) . وقد يستشكل حكمه بصيرورته مستعملا بالنسبة إلى غيره قبل الخروج بعد قوله : إنّ الاستعمال متحقّق ( 2 ) بانفصاله عن البدن ، إذ مقتضاه توقّف صيرورته مستعملا حينئذ على خروجه أو انتقاله تحت الماء إلى محلّ آخر غير ما ارتمس فيه . وكأنّه : إنّما اعتبر الانفصال عن البدن بالنظر إلى نفس المغتسل ، وإن كان ظاهر عبارته العموم . وقد عكس العلَّامة في النهاية هذا الحكم ، فجزم بصيروته مستعملا بالنسبة إلى المغتسل وإن لم يخرج . وتردّد في الحكم بالنظر إلى غيره فقال : لو انغمس الجنب في ماء قليل ونوى ، فإن نوى بعد تمام انغماسه فيه واتّصال الماء بجميع البدن ارتفع حدثه وصار مستعملا للماء . وهل يحكم باستعماله في حقّ غيره قبل انفصاله ؟ يحتمل ذلك لأنّه مستعمل في حقّه ، فكذا في حقّ غيره . وعدمه ، لأنّ الماء ما دام متردّدا على أعضاء المتطهّر لا يحكم باستعمال . فعلى الأوّل لا يجوز لغيره رفع الحدث به عند الشيخ ويجوز على الثاني ( 3 ) وفي ما ذكره نظر . والتحقيق : أنّ الانفصال إنّما يعتبر في صدق الاستعمال بالنظر إلى المغتسل فما دام الماء متردّدا على العضو لا يحكم باستعماله بالنسبة إليه وإلَّا يوجب

هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : 12 .
( 2 ) في « ب » : يتحقّق بانفصاله .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 242 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 338 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم