تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

[ الفرع ] الثالث : المستعمل في الأغسال المندوبة باق على تطهيره كالمستعمل في رفع الحدث الأصغر لأنّ الاستعمال لم يسلبه الإطلاق ، فيجب بقاؤه على التطهير لتناول العموم له ، ولا نعرف في ذلك خلافا لأحد من الأصحاب . ونفى الشيخ الخلاف فيه بينهم في الخلاف ( 1 ) . واحتمل الشهيد في الذكرى إلحاق مستعمل الصبيّ بها بناء على عدم ارتفاع حدثه ، ولهذا يجب عليه الغسل عند بلوغه ( 2 ) . [ الفرع ] الرابع : إذا وجب الغسل من حدث مشكوك فيه كواجد المنيّ في ثوبه المختصّ به ، والمتيقّن للجنابة والغسل ، الشاكّ في السابق ، وكالناسية للوقت أو العدد في الحيض ، فهل يصير الماء به مستعملا أو لا ؟ استشكل العلَّامة ذلك في النهاية والمنتهى من حيث إنّه في الأصل مطهّر ، ولم يعلم وجود ما يزيل ذلك عنه إذ الحدث غير معلوم . ومن النظر إلى أنّه قد اغتسل به من الحدث وذلك أمر معلوم وإن لم يكن الحدث نفسه معلوما وأنّه أزال مانعا من الصلاة فانتقل المنع إليه كالمتيقّن ( 3 ) . والظاهر رجحان الاحتمال الأوّل بعد فرض وجوب الغسل . [ الفرع ] الخامس : قال الشهيد في الذكرى : يصير الماء مستعملا بانفصاله عن البدن . فلو نوى

هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 172 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 12 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 140 . ونهاية الإحكام 1 : 243 .