تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ما يكون له مادّة فلا يبعد إرادة مثله من الرواية الأخرى أيضا لأنّ صورة اللفظ فيهما واحدة . ووجه الجمع حينئذ يعلم ممّا قرّرناه . وعلى هذا ينتفي وجه الاستدلال بها في محلّ النزاع رأسا . وعن الثاني أنّ الأدلَّة الدالَّة على جواز استعمال الماء المطلق متناولة لموضع النزاع - كما قلناه - فلا معنى للشكّ في حصول الرفع به . كيف ! وهو مدلول الظواهر التي يجب العمل بها . فإن كان المراد بالقطع بجواز الاستعمال ما يحصل عن مثلها فانتفاؤه ممنوع . وإن أريد غيره فاعتباره مردود . وبالجملة فلا بأس بالاحتياط بالمنع غالبا . وإن كان الجواز أقرب إلى التحقيق . فروع : [ الفرع ] الأوّل : موضع الخلاف هنا هو الماء الذي يغتسل به المحدث الخالي بدنه عن نجاسة خبثيّة . فلو كان البدن متنجّسا كان حكم الماء المتساقط عن المحلّ النجس منه حكم المستعمل في إزالة الخبث . ولعلّ الأخبار الواردة بالنهي عن استعمال ما يغتسل به الجنب ناظرة إلى ما هو الغالب من عدم انفكاكه من بقايا آثار المنيّ . وقد سبق في البحث عن اغتساله في البئر ما يرشد إلى ذلك أيضا . [ الفرع ] الثاني : حكى العلَّامة رحمه اللَّه في المنتهى ، وولده فخر المحقّقين في شرحه إجماع الأصحاب على جواز إزالة النجاسة بالمستعمل في رفع الحدث الأكبر ، إلَّا أنّه في المنتهى اقتصر على المستعمل في غسل الجنابة . وكأنّه على سبيل التمثيل