في المادّة لأنّها باعتبار خروجها من الأرض [ لا تكون ] إلَّا أسفل منه . وصرّح جمع من المتأخّرين بحصول الطهارة بمجرّد زوال التغيّر ، وعلَّلوه بوجود المادّة . والتحقيق : أنّه إن كان للمادّة نوع علوّ على الماء النجس أو مساواة فالمتّجه الحكم بالطهارة عند زوال التغيّر بناء على الاكتفاء بالاتّصال . وإلَّا فاشتراط التكاثر والتدافع متعيّن . هذا حكمه باعتبار تطهيره بنفسه . فأمّا تطهيره بغيره فالحكم فيه كما في الواقف . وقد مرّ تحقيق طرقه فليلحظ من هناك . فروع : [ الفرع ] الأوّل : حكم ماء البئر على القول [ بعدم ] انفعاله بالملاقاة - كما هو المختار - حكم الجاري ؛ فإنّه بعض أفراده ، فيطهر مع التغيّر ، بتكاثر مادّته وتدافعها حتّى يستهلك التغيّر ، كما في غيره من أقسام الجاري . وظاهر بعض الأصحاب توقّف طهارته على النزح مع القول بعدم الانفعال بالملاقاة . ولعلّ وجهه : إنّ التدافع والتكاثر لا يحصلان إلَّا مع النزح ولهذا قالوا : إنّ السرّ في النزح كونه بمنزلة إجراء الماء ليزول عنه الأثر الحاصل بالنجاسة . [ الفرع ] الثاني : قال في التذكرة : لو نبع الماء من تحت الواقف النجس لم يطهّره وإن أزال التغيّر ( 1 ) .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 305
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٠٥
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 21 .