وهو شاهد بمساواته للمستمرّ .
مسألة [ 3 ] :
لا ريب في نجاسة الجاري إذا تغيّر في أحد أوصافه بالنجاسة ، وقد تقدّم في بحث الواقف ما يدلّ عليه .
ثمّ إن كان التغيّر مستوعبا له نجس أجمع . وإن اختصّ بالبعض نجس المتغيّر قطعا . وأمّا الباقي فيختلف حكمه باختلاف حال الماء في الكثرة والقلَّة واستواء السطوح حينئذ ، واختلافها ، وقطع التغيّر لعمود الماء وعدمه .
وتفصيل المسألة أن نقول : إذا تغيّر بعض الجاري فإمّا أن يكون متساوي السطوح أو لا .
وعلى التقديرين إمّا ينقطع بالتغيّر عمود الماء وهو ما بين حافّتي المجري عرضا وعمقا أو لا .
وعلى الأوّل : إمّا أن يبلغ ما يلي المتغيّر إلى غير جهة المادّة مقدار الكرّ أو لا .
فهذه صور ستّ :
الأولى : أن [ يكون ] السطوح مستوية ولا ينقطع عمود الماء . ولا إشكال في اختصاص المتغيّر بالتنجيس . لا سيّما إذا كان المجموع ممّا ليس بمتغيّر بالغا مقدار الكرّ .
الثانية : الصورة بحالها ولكن قطع التغيّر عمود الماء وكان ما يلي المتغيّر في غير جهة المادّة كرّا . وحكمها كالأولى ، إلَّا أنّه على القول باعتبار الكرّيّة في الجاري لا بدّ من بلوغ ما يلي المتغيّر إلى جهة المادّة مقدار الكرّ .
وربّما يوجد في كلام بعض الأصحاب الحكم بعدم انفعاله وإن اعتبرنا الكرّيّة وكان قليلا معلَّلا بأنّ جهة المادّة في الجاري أعلى سطحا من النجس ،
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 303
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٠٣