فلا ينفعل به . وليس بشيء فإنّ الجريان يتحقّق مع المساواة كما يشهد به العيان . ولا ندري من أين فهم توقّفه على علوّ جهة المادّة .
الثالثة : أن [ تستوي ] السطوح ويقطع التغيّر العمود ويكون ما يليه إلى غير الجهة دون الكرّ ، ولا ريب في نجاسته مع المتغيّر لملاقاته له وقبوله التأثير به من حيث القلَّة . وحكم ما قبل المتغيّر كالتي قبلها .
الرابعة : أن تختلف السطوح ولا ينقطع العمود والحكم كما في الصورة الأولى .
الخامسة : الصورة بحالها ولكن انقطع العمود وكان ما بعده بالغا قدر الكرّ .
والكلام فيها مبنيّ على الخلاف المتقدّم في اشتراط استواء سطوح مقدار الكرّ من الواقف وعدمه . فعلى الاشتراط ينجس ما تحت المتغيّر ، وعلى عدمه يختصّ الحكم بالمتغيّر . وأمّا ما فوقه فهو طاهر قطعا وإن اعتبرنا الكرّيّة في الجاري وكان أقلّ من الكرّ لأنّه أعلى من النجس ، فلا يؤثّر فيه .
السادسة : أن يختلف وينقطع وينقص ما تحته عن الكرّ . ولا إشكال في نجاسة ما تحت المتغيّر كما لا إشكال في طهارة ما فوقه .
مسألة [ 4 ] :
قد عرفت - بما حقّقناه - إنّ قليل الجاري وكثيره سواء في عدم التنجيس بدون التغيّر ، فحيث يحكم بنجاسته يتوقّف طهره على زوال تغيّره ، وتدافع المادّة ، وتكاثرها عليه حتّى يستهلكه بناء على اشتراط الامتزاج في تطهير الماء ، كما اخترناه سابقا .
وأمّا على القول بالاكتفاء بمجرّد الاتّصال فظاهر البعض توقّفه على ذلك أيضا - بناء على ذلك أيضا - نظرا إلى أنّ الإتّصال الذي يكتفى به في التطهير هو الحاصل بطريق العلوّ على النجس أو المساواة له وليس ذلك بمتحقّق
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 304
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٠٤