تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

كتبه المساواة فيه على بعض الوجوه ، ولم يتعرّض لذلك هنا فكأنّه يرى للجاري خصوصيّة عن ( 1 ) الواقف في الجملة وإن شاركه في انفعال قليله بالملاقاة . ولعلّ الخصوصيّة كون الغالب فيه عدم الاستواء فلو اعتبرت المساواة على حدّ ما ذكره في الواقف للزم الحكم بتنجيس الأنهار العظيمة بملاقاة النجاسة أوايلها التي لم تبلغ مقدار الكرّ ولو بضميمة ما فوقها . وذلك معلوم الانتفاء . [ فرع ] آخر : إذا اتّصل الواقف القليل بالجاري لحقه حكمه فلا ينفعل بملاقاة النجاسة ويعتبر في ذلك تساوي السطحين أو علوّ الجاري . وبهذا الإشتراط صرّح جمع من الأصحاب : منهم الشهيد رحمه اللَّه في أكثر كتبه ( 2 ) . وقد سبق نقل كلامه في ذلك . وخالف فيه والدي رحمه اللَّه فاكتفى بمجرّد الإتّصال إذا صدقت معه الوحدة عرفا ( 3 ) . وصدقها حينئذ مستبعد جدّا وأطلق العلَّامة الحكم في كتبه ( 4 ) . وقد مرّ تحقيق ذلك مستوفىّ . ويعتبر أيضا كون الواقف طاهرا قبل الإتّصال ، فلو كان نجسا توقّف لحوق الحكم له على الممازجة بينهما لأنّه مع عدمها يبقى على نجاسته ، كما مرّ . ومن اكتفى في تطهيره بمجرّد الإتّصال اكتفى به في ثبوت حكم الجاري له هنا .

هامش
( 1 ) في « أ » و « ج » : على الواقف .
( 2 ) البيان : 99 .
( 3 ) الروضة البهيّة 1 : 254 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 228 .