تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

واحدا ففي التداخل تردّد » ( 1 ) . وجه التداخل : أنّ النجاسة من الجنس الواحد لا تتزايد إذ النجاسة الكلبيّة أو البوليّة موجودة في كلّ جزء ، فلا يتحقّق زيادة توجب زيادة النزح . ووجه عدم التداخل : أنّ كثرة الواقع تؤثّر كثرة في مقدار النجاسة فتؤثّر شياعا في الماء زائدا ولهذا اختلف النزح بتعاظم الواقع وموته وإن كان ظاهرا في الحياة . واستقرب الشهيد رحمه اللَّه - وجماعة من المتأخّرين منهم والدي رحمه اللَّه - عدم التداخل مطلقا ( 2 ) نظرا إلى أنّ الأصل في الأسباب أن تعمل عملها ولا تتداخل مسبّباتها ، وأنّ ظاهر الأدلَّة في الأكثر تعليق الحكم بالفرد من الجنس ، فادّعاء تناول الاسم فيها للتعدّد مطلقا في حيّز المنع . وكذا دعوى حصول الامتثال في صورة التغاير بفعل الأكثر ، بل توجّه المنع إليها أظهر . واستثنوا من ذلك ما إذا حصل بالتكثّر في المتماثل ( 3 ) انتقال إلى حال أخرى لها مقدّر ، كما إذا وقع دم قليل ثمّ وقع بعده ما يخرجه من القلَّة إلى حدّ الكثرة فاكتفوا فيه بمنزوح الكثير وهذا هو الأقوى . وزاد الشهيد رحمه اللَّه في الاستثناء ما إذا كان التكثّر داخلا تحت الاسم كزيادة كثرة الدم فلا زيادة في القدر حينئذ لشمول الاسم وهو حسن . إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ الحكم على تقدير سعة ماء البئر لنزح المقادير المتعدّدة واضح .

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 78 .
( 2 ) البيان : 100 .
( 3 ) في « ب » : التكثّر في المماثل .