كما هو ظاهر . وإن كان المقدّر زايدا على القدر الذي ينزح لما لا نصّ فيه فالمتّجه عدم وجوب نزح الزايد لما ذكرنا من المغايرة المقتضية لعدم تناول الحكم المعلَّق بأحدهما للآخر . ولو اتّفق وقوع الأجزاء كلَّها في أكثر من دفعة كفى لها نزح مقدّر الجملة ، وإن أوجبناه للجزء فإنّها لا تخرج بذلك عن الاسم وقد علم في المسألة السابقة استثناء مثله في الحكم بعدم ( 1 ) التداخل . أمّا لو وجد جزءان فما زاد ولم يعلم كونهما من واحد قال الشهيد رحمه اللَّه : « الأجود التضاعف ( 2 ) ، وهو مبني على القول بالإلحاق » . والوجه عندي نزح أقلّ الأمرين من المقدّر للكلّ من كلّ منهما ومن منزوح غير المنصوص كما قلنا في الفرض الأوّل . [ المسألة ] السابعة : قال العلَّامة في المنتهى : « لو وجب نزح قدر معيّن فنزح الدلو الأوّل ثمّ صبّ فيها فالذي أقوله - تفريعا على القول بالتنجيس - أنّه لا يجب نزح ما زاد على العدد عملا بالأصل ، ولأنّه لم تزد ( 3 ) النجاسة بالنزح والإلقاء . وكذا إذا أُلقي الدلو الأوسط .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 278
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٧٨
هامش
( 1 ) في « أ » : استثناء مثله من الحكم بعدم التداخل . في « ب » : استثناء مثله في الحكم لعدم التداخل .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 10 .
( 3 ) في « أ » : ولأنّه لم يرد النجاسة .