تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

إذا عرفت هذا فاعلم أنّ المحقّق قال في المعتبر : يمكن أن يقال إنّ كلّ ما لم يقدّر له منزوح لا يجب فيه نزح ( 1 ) عملا برواية معاوية المتضمّنة قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة ممّا وقع في البئر إلَّا أن ينتن » ( 2 ) . ورواية ابن بزيع : « إنّ ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلَّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه » ( 3 ) . وهذا يدلّ بالعموم فيخرج منه ما دلَّت عليه النصوص بمنطوقها أو فحواها ويبقى الباقي داخلا تحت هذا العموم ، وهذا يتمّ لو قلنا أنّ النزح للتعبّد لا للتطهير . وما قاله حسن . [ المسألة ] الخامسة : إذا تكثّرت النجاسة قال العلَّامة : « يتداخل النزح سواء كانت النجاسة متماثلة أو متغايرة . أمّا مع التماثل فلأنّ الحكم معلَّق على الاسم المتناول للقليل والكثير لغة ، وأمّا مع التغاير فلأنّه بفعل الأكثر يمتثل الأمرين ، فيحصل الإجزاء » ( 4 ) . وقال المحقّق في المعتبر : « إن كانت الأجناس مختلفة لم يتداخل النزح كالطير والإنسان ولو تساوى المنزوح كالكلب والسنّور . وإن كان الجنس

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 78 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 232 و 238 ، الحديثان 670 و 688 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 234 ، الحديث 676 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 107 .