الأكثر . وقال في المعتبر : « إن عملنا بالخبر المتضمّن لتراوح القوم أجزأ النساء والصبيان » ( 1 ) . وهو بعيد إذ لا يتبادر منه في العرف إلَّا الرجال ، ولنصّ جماعة من أهل اللغة على ذلك . قال الجوهري : القوم الرجال دون النساء ( 2 ) . وقال ابن الأثير في النهاية : « القوم في الأصل مصدر قام فوصف به ثمّ غلب على الرجال دون النساء ، ولذلك قابلهنّ به يعني في قوله تعالى : * ( لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ . . . ولا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ ) * ( 3 ) . ومنها : عدم إجزاء ما دون الأربعة وإن أمكن حصول الغرض بالاثنين الدائبين لأنّه مخالف لقوله في الحديث : « يتراوحون اثنين اثنين » . واستقرب في التذكرة الإجتزاء بالاثنين القويّين اللذين ينهضان بعمل الأربعة ( 4 ) ، وأمّا الزيادة عليها فأجازوها من باب مفهوم الموافقة ، إلَّا أن يقتضي التكثير إلى الإبطاء وتضييع الوقت . ومنها : تعيّن كونه في النهار فلا يجزي الليل ، ولا الملفّق منه ومن النهار ، وإن زاد عن مقدار يوم طويل اقتصارا على موضع النصّ . ولا فرق في اليوم بين الطويل والقصير للإطلاق المتناول لهما . قال في الذكرى : والأولى استحباب تحرّي الأطول حيث لا ضرر لما فيه
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 261
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٦١
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 77 .
( 2 ) الصحاح 5 : 2016 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير 4 : 124 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 28 .