تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ عباراتهم في تحديد زمن التراوح مختلفة . ففي عبارة المفيد : من أوّل النهار إلى آخره ( 1 ) ، وتبعه جماعة منهم ابن زهرة ( 2 ) . وفي عبارة الصدوقين : من غدوة إلى الليل ( 3 ) . وفي نهاية الشيخ : من الغدوة إلى العشيّة ( 4 ) . قال المحقّق بعد حكايته هذه العبارات : « ومعاني هذه الألفاظ متقاربة فيكون النزح من أوّل طلوع الفجر إلى غروب الشمس أحوط لأنّه يأتي على الأقوال » ( 5 ) . وقال الشهيد في الذكرى بعد أن ذكر اختلاف العبارات في ذلك : « والظاهر أنّهم أرادوا به يوم الصوم فليكن من طلوع الفجر إلى غروب الشمس لأنّه المفهوم من اليوم مع تحديده بالليل » ( 6 ) . وما ذكره المحقّق من الأحوطيّة حسن . وأمّا كلام الشهيد ففي موضع النظر لأنّ الحمل على يوم الصوم يقتضي عدم الإجتزاء باليوم الذي يفوت من أوّله جزء وإن قلّ . وعباراتهم لا تدلّ عليه ، بل ظاهرها ما هو أوسع من ذلك . ولفظ الرواية محتمل أيضا لصدق اسم اليوم وإن فات منه بعض الأجزاء إذا كانت قليلة .

هامش
( 1 ) المقنعة : 67 .
( 2 ) غنية النزوع : 49 ، الطبعة الحجرية للجوامع الفقهية .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 19 .
( 4 ) النهاية ونكتها 1 : 207 .
( 5 ) المعتبر 1 : 60 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : 10 ، الفرع السادس من العارض الثالث من باب الطهارة .