وحكاه عنه المحقّق في المعتبر ( 1 ) والعلَّامة في المنتهى ( 2 ) وبيّنا ضعفه وهو غنيّ عن البيان ، فلا جرم كان الإضراب عن ذكره أولى . هذا . وقد قال المحقّق في المعتبر : « إنّ رواية عمّار وإن ضعف سندها فإنّ الاعتبار يؤيّدها من وجهين : أحدهما : عمل الأصحاب على رواية عمّار [ لوثاقته ] حتّى أنّ الشيخ ادّعى في العدّة إجماع الإماميّة على العمل بروايته ورواية أمثاله ممّن عدّدهم ( 3 ) . الثاني : أنّه إذا وجب نزح الماء كلَّه وتعذّر فالتعطيل غير جائز ، والاقتصار على نزح البعض تحكَّم ، والنزح يوما يتحقّق معه زوال ما كان في البئر ، فيكون العمل به لازما » ( 4 ) . واستقرب العلَّامة في المنتهى الاعتبار الثاني ( 5 ) . وأرى أنّ جميع ما يذكر هنا تكلَّف . ومن أغربه كلام المحقّق في الاعتبار المتعلَّق بالسند فقد حكينا عنه في المباحث الأُصوليّة ، عند بيان شرايط العمل بخبر الواحد ، أنّه نقل عن الشيخ القول بجواز العمل بخبر الفطحيّة ومن ضارعهم محتجّا بعمل الطائفة ، وردّه بأنّا لم نعلم إلى الآن أنّ الطائفة عملت بأخبار هؤلاء ( 6 ) ، فكيف يتشبّث هنا بعين ما ردّه هناك ويعترف بنفس ما أنكره ؟
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 258
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٥٨
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 60 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 73 .
( 3 ) المعتبر 1 : 59 .
( 4 ) المعتبر 1 : 60 .
( 5 ) منتهى المطلب 1 : 74 .
( 6 ) معارج الأصول : 149 ، المعتبر 1 : 60 .