تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

به فالأولى - على التخريج - الحكم بالطهارة لأنّ المتّصل بالجاري كأحد أجزائه فخرج عنه حكم البئر ( 1 ) . وفي القواعد : لو اتّصلت بالنهر الجاري طهرت ( 2 ) . واختلفت فتوى الشهيد رحمه اللَّه في هذه المسألة ، فقال في البيان : « ينجس ماء البئر بالتغيّر ويطهر بمطهّر غيره وبالنزح » . ثمّ قال : « والأصحّ نجاسته بالملاقاة أيضا ويطهر بما مرّ وبنزح كذا » . وذكر المقادير ( 3 ) . وقال في الدروس : « لو اتّصلت بالجاري طهرت وكذا بالكثير مع الامتزاج ، أمّا لو تسنّما عليها من عل فالأولى عدم التطهير لعدم الاتّحاد في المسمّى » ( 4 ) . وفي الذكرى : « وامتزاجها بالجاري مطهّر لأنّه أقوى من جريان النزح باعتبار دخول ماءها في اسمه » ( 5 ) . ومنعه في المعتبر لأنّ الحكم متعلَّق بالنزح ولم يحصل ، وكذا لو اتّصل بالكثير . أمّا لو وردا من فوق عليها فالأقوى أنّه لا يكفي لعدم الاتّحاد في المسمّى ( 6 ) . ولا يخفى أنّ اشتراطه لعدم علوّ المطهّر في العبارتين الأخيرتين يخالف ما ذكره في الأولى من طهارته بمطهّر غيره . والتحقيق عندي مساواته لغيره من المياه في الطهارة بما يمكن تحقّقه فيه

هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 109 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 189 .
( 3 ) البيان : 99 .
( 4 ) الدروس الشرعيّة 1 : 120 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : 10 ، الطبعة الحجريّة .
( 6 ) المعتبر 1 : 79 .