تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

بعض المتأخّرين بكونه غالبا على اللبن أو مساويا له ، فلا يضرّ القليل . وقال ابن إدريس رحمه اللَّه : حدّ الرضيع من كان له من العمر دون الحولين سواء أكل في الحولين أو لا ، وسواء فطم فيهما أو لم يفطم ( 1 ) . وأنت خبير بأنّ البحث في ذلك فرع وجود لفظ الرضيع في مستند الحكم وهو منتف . قال المحقّق في المعتبر - بعد نقل كلامهم في ذلك - : ولست أعرف التفسير من أين نشأ ؟ والرواية تتناول الفطيم ، فنحن نطالبهم بلفظ « الرضيع » أين نقل ؟ وكيف قدّر لبوله الدلو الواحدة ( 2 ) ؟ فرع : قيّد الشهيد رحمه اللَّه في البيان الرضيع بابن المسلم ( 3 ) . وهو التفات إلى ما مرّ تحقيقه من اعتبار الحيثيّة في جميع موجبات النزح ، فإذا انضاف إلى الحيثيّة التي هي مورد النصّ حيثيّة أخرى لم يكن النصّ دالا على الاكتفاء بالمقدّر لهما ، والأمر ها هنا كذلك فإنّ النصّ - على تقدير ثبوته - إنّما يدلّ على أنّ بول الرضيع من حيث هو بوله يكتفى له بالدلو ، فإذا انضمّ إليه ملاقاة بدن الكافر تعدّدت الحيثيّة ، والدليل لا يتناولهما . وقد اتّفق للشهيد وغيره اعتبار هذا المعنى في مواضع دون أخرى وليس بجيّد لأنّ المقتضي في الجميع واحد ، فإمّا أن [ يعتبر ] في الكلّ أو يلغى . وقد صرّح في البيان بالتسوية بين المسلم والكافر في موت الإنسان ( 4 ) . وأطلق

هامش
( 1 ) السرائر 1 : 78 .
( 2 ) المعتبر 1 : 72 .
( 3 ) البيان : 100 .
( 4 ) البيان : 100 .