تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

الحكم في البول والعذرة وقيّد ها هنا كما حكيناه وهو عجيب . وفي الذكرى احتمل في العذرة الفرق بين فضلة المسلم والكافر ، وعلَّله بزيادة النجاسة بمجاورته ( 1 ) ، ولم يتعرّض لهذا الاحتمال في غيرها . تتمّة تشتمل على مسائل : [ المسألة ] الأولى : صرّح جماعة من الأصحاب بعدم انحصار طريق تطهير البئر في النزح حيث يحكم بنجاسته ، بل هو طريق اختصّ به وشارك غيره من المياه في الطهارة بوصول الجاري إليه ووقوع ماء الغيث عليه وإلقاء الكرّ ، على ما مرّ تفصيله . وظاهر كلام المحقّق أنّ الأمر منحصر في النزح حيث قال في المعتبر : « إذا أجري إليها - يعني البئر - الماء المتّصل بالجاري ( 2 ) لم يطهر لأنّ الحكم متعلَّق بالنزح ولم يحصل » ( 3 ) . والحكم بالانحصار يفهم من التعليل الذي ذكره ، وإلَّا فالكلام الأوّل محتمل لأن يكون ناظرا إلى اشتراط الامتزاج في طهارة مثله - على ما سبق نقله عنه في حكم الغديرين - ولكنّ التعليل ينادي بنفيه ويؤذن بنفي كلّ طريق سوى النزح . وقد ذكر العلَّامة في أكثر كتبه هذا الطريق الذي ذكره في المعتبر وحكم بالطهارة به ، ففي المنتهى : « لو سيق إليها نهر من الماء الجاري وصارت متّصلة

هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : 11 .
( 2 ) في « ب » : الماء الجاري .
( 3 ) المعتبر 1 : 79 .