تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

لأنّ دليلهم خال من التعرّض للشبه ، وحيث إنّ اللفظ مخصوص عندهم بنوع معيّن ، فمن أين يثبتون الحكم للشبه ؟ وهل هو إلَّا قياس ؟ ! على أنّا لو قدّرنا صحّة التعدية إلى الشبه نظرا إلى الاشتراك في المعنى لكان اللازم إلحاق مطلق الطير في حال صغره به ، كما ذهب إليه الشيخ نظام الدين الصهرشتي شارح النهاية على ما حكوه عنه ( 1 ) ، مع أنّ ظاهرهم خلافه إذ لا يعرف بينهم ( 2 ) القول بذلك إلَّا له . وقد ناقشه فيه المحقّق في المعتبر ( 3 ) ، مع أنّه ذكر « الشبه » في الشرايع والمختصر ( 4 ) فقال - بعد حكايته عنه - : ونحن نطالبه بدليل التخطَّي إلى المشابهة ، ولو وجده في كتب الشيخ أو كتب المفيد لم يكن حجّة ما لم يوجد الدليل ( 5 ) . فرع : استثنى الشيخ قطب الراوندي من هذا الحكم الخفّاش معلَّلا بأنّه نجس . حكى ذلك عنه المحقّق وغيره من الأصحاب ( 6 ) . قال المحقّق : ونحن نطالبه من أين علم نجاسته ؟ فإن التفت إلى كونه مسخا طالبناه بتحقيق كونه مسخا ، ثمّ بالدلالة على نجاسة المسخ ( 7 ) . والأمر كما قال .

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 74 .
( 2 ) في « ب » : لا يعرف منهم القول بذلك .
( 3 ) المعتبر 1 : 74 .
( 4 ) المختصر النافع : 3 ، وشرائع الإسلام 1 : 14 ، الطبعة المحققة الأولى .
( 5 ) المعتبر 1 : 74 .
( 6 ) المعتبر 1 : 74 .
( 7 ) المعتبر 1 : 74 .