وذكر ما يقرب من ذلك في المنتهى ووصف الحديث فيه أيضا بالصحّة ( 1 ) . وليس بصحيح . أمّا أوّلا : فلأنّ في طريقه ابن سنان ، والمراد به محمّد وهو مضعّف . وأمّا ثانيا : فلأنّه أسند الحديث عن ابن مسكان عن الصادق عليه السّلام تبعا للتهذيب والاستبصار ( 2 ) . وفي الكافي رواه عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 3 ) ، كما حكيناه وهو الصحيح ، فإنّ النجاشي ذكر في كتابه أنّ عبد اللَّه بن مسكان روى عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ثمّ قال : وقيل إنّه روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وليس يثبت ( 4 ) . وفي كتاب الكشّي بطريق الرواية أنّه لم يسمع من أبي عبد اللَّه عليه السّلام إلَّا حديث « من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ » ، وحكى فيه عن أبي النصر محمّد ابن مسعود العيّاشي أنّه قال : كان ابن مسكان لا يدخل على أبي عبد اللَّه عليه السّلام شفقه إلَّا يوفيه حقّ إجلاله ( 5 ) ، وكان يسمع من أصحابه ويأبى أن يدخل عليه إجلالا له وإعظاما ( 6 ) . وعلى هذا فالحديث في الكتابين منقطع الإسناد ( 7 ) . وفي الكافي وإن كان متّصلا إلَّا أنّ أبا بصير مشترك بين الثقة وغيره .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 248
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٤٨
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 97 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 230 ، الحديث 666 . والاستبصار 1 : 26 ، الحديث 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 6 ، الحديث 6 .
( 4 ) رجال النجاشي : 214 ، الرقم 559 .
( 5 ) في « ب » : يوفيه حقّ أخذه له .
( 6 ) اختيار معرفة الرجال : 383 .
( 7 ) في « ب » : مقطوع الإسناد .