أو عقرب أو خنافس أو بنات وردان فاستق منها للحيّة سبع دلاء وليس عليك فيما سواها شيء . ثمّ ذكر أنّ حجّته في ذلك كونها في قدر الفأرة أو أكبر . وقد بيّنا أنّ في الفأرة سبع دلاء فلا تزيد الحيّة عنها للبراءة ولا ينقص عنها للأولويّة ( 1 ) . ولم يذكرا له على الحكاية الأخرى حجّة . ولا ريب في فساد الحجّة المذكورة . ثمّ إنّ هذا الاختلاف الذي وقع في النقل عجيب . وأعجب منه أنّ النسخة التي عندنا للرسالة خالية من كلا النقلين ، والذي فيها : « وإن وقعت فيها حيّة - إلى أن قال - فاستق منها للحيّة دلاء » أو هذه النسخة قديمة وعليها آثار التصحيح والمعارضة . وعلى ما فيها ربّما لا يبقى في المسألة خلاف لأنّ لفظ الدلاء لا يبعد حمله عند الإطلاق على الثلاث لما مرّ تقريره . مسألة [ 31 ] : وأوجب الصدوق والشيخان وجمع من الأصحاب نزح الثلاث لموت الوزغة ( 2 ) . وقال أبو الصلاح للوزغة دلو واحدة ( 3 ) . ونفى ابن إدريس رحمه اللَّه ذلك كلَّه فلم يوجب لها شيئا ( 4 ) .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 243
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٤٣
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 212 و 214 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 20 ، ذيل الحديث 28 ، والمقنعة : 67 ، والنهاية ونكتها 1 : 208 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 130 .
( 4 ) السرائر 1 : 83 .