تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

ضعيف ( 1 ) . والأمر كذلك . وأمّا الإحتجاج الأوّل فليس ببعيد عن الصواب ، إلَّا أنّ في نهوضه بإثبات الحكم على القول بالانفعال أو وجوب النزح نظرا من حيث عدم بلوغ سند الخبر حدّ الصحّة عندنا ، كما بيّناه في البحث عمّا ينزح لموت البعير إذ قد مرّ ذكره هناك فيشكل حينئذ إثبات الوجوب به . ثمّ - على تقدير ثبوت النفس للحيّة ، والقول بالانفعال - يشكل الاكتفاء به في الحكم بالطهارة . وأمّا على القول بالاستحباب فهو كاف فيه . ويؤيّده ما في صحيح معاوية ابن عمّار السابق في حكم الفأرة من نزح الثلاث للوزغة أيضا ( 2 ) فإنّه يدلّ على نزحها للحيّة بطريق أولى حيث إنّ الوزغة ليست ذات نفس قطعا ، وقد استحبّ لها النزح ، فالحيّة أولى . إذا تقرّر هذا فاعلم : أنّ المحقّق حكى في المعتبر عن الشيخ علي بن بابويه أنّه قال في رسالته : إذا وقع فيها حيّة أو عقرب أو خنافس أو بنات وردان فاستق للحيّة دلوا وليس عليك فيما سواها شيء ( 3 ) . وحكى هذه العبارة بعينها عنه العلَّامة رحمه اللَّه في المنتهى إلَّا أنّه لم يسندها إلى رسالته ( 4 ) . وقال في المختلف : قال علي بن بابويه رحمه اللَّه في رسالته : إذا وقعت فيها حيّة

هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : 11 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 238 و 245 ، الحديثان 688 و 706 .
( 3 ) المعتبر 1 : 74 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 95 .