كما مرّ تحقيقه في حكم التفسّخ . وأمّا اعتبار عدم الانتفاخ فقد بيّنا أنّه لا دليل عليه . وقول الصدوقين لم نقف له على حجّة . وفي صحيحة زيد الشحّام المتقدّمة « فيما ينزح لموت الكلب : نزح خمس دلاء للفأرة مع عدم التفسّخ » ( 1 ) . وهو محمول على الاستحباب عند من يوجب النزح . وعلى الأكمليّة على القول بالندبيّة . مسألة [ 30 ] : وينزح الثلاث لموت الحيّة . ذكره كثير من الأصحاب كالشيخين والفاضلين ( 2 ) . ولم يرد بخصوصها نصّ . وإنّما احتجّ له المحقّق في المعتبر بما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا سقط في البئر حيوان صغير فمات فيها فانزح منها دلاء » ( 3 ) . ووجّهه بأنّ أقلّ محتملات لفظ الدلاء هو الثلاث فينزّل عليها . ثمّ قال : « والذي أراه وجوب النزح في الحيّة لأنّ لها نفسا سائلة وميتتها نجسة » ( 4 ) . وتبعه في هذا الإحتجاج العلَّامة في المنتهى فقال - بعد ذكر الرواية - : إنّها تحمل على الثلاث أخذا بالمتيقّن في أقلّ الجمع . ثمّ ذكر القليل بوجود النفس
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 240
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٤٠
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 237 ، الحديث 684 .
( 2 ) النهاية ونكتها : 208 ، والمقنعة : 67 ، والمعتبر 1 : 75 ، ومختلف الشيعة 1 : 214 .
( 3 ) الكافي 3 : 6 ، الحديث 7 .
( 4 ) المعتبر 1 : 75 .