دلاء » . قلت : فثيابنا التي قد صلَّينا فيها نغسلها ونعيد الصلاة ؟ قال : « لا » ( 1 ) . ثمّ قال الشيخ : وسأل جابر بن يزيد الجعفي أبا جعفر عليه السّلام عن السامّ أبرص في البئر . فقال : « ليس بشيء . حرّك الماء بالدلو » . قال محمّد بن الحسن : المعنى فيه إذا لم يكن تفسّخ لأنّه إذا تفسّخ نزح منها سبع دلاء على ما بيّناه في الخبر الأوّل ( 2 ) . وأمّا الصدوق فإنّه أورد الحديثين في الكتاب ( 3 ) . والعهد قريب بعد بالقاعدة التي قرّرها في أوّله من أنّه : « لا يورد فيه إلَّا ما يفتي به ويحكم بصحّته » ( 4 ) . واستوجه المحقّق في المعتبر الاستحباب استضعافا للرواية ، ولأنّ ما لا نفس له سائلة ليس ينجس ولا ينجس شيء بموته فيه ( 5 ) . وقال العلَّامة رحمه اللَّه في المنتهى بعد أن ذكر الروايتين وحمل رواية يعقوب على الاستحباب : أمّا أوّلا فلرواية جابر ، وأمّا ثانيا فلأنّها لو كانت نجسة بوقوعه لما اسقط عنه غسل الثوب ( 6 ) . وفي كلامه نظر لأنّ إسقاط غسل الثوب إنّما يدلّ على عدم وجوب النزح لرفع النجاسة ، لا على عدم الوجوب للتعبّد - كما هو رأيه في الكتاب - فلا يصلح ذلك وجها للحمل على الاستحباب . نعم ضعف الرواية - كما ذكره المحقّق -
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 236
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٣٦
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 245 ، الحديث 707 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 245 ، الحديث 707 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 21 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : المقدّمة .
( 5 ) المعتبر 1 : 75 .
( 6 ) منتهى المطلب 1 : 96 .