وصرّح العلَّامة في المنتهى والنهاية بارتفاع حدثه ( 1 ) . ولم يرجّح في التذكرة شيئا . وإنّما حكى قول الشيخ ساكتا عليه ( 2 ) . وكذا في التحرير ( 3 ) . ويعزى إلى بعض المتأخّرين الحكم بصحّة الغسل وارتفاع الحدث إن أوقعه بطريق الارتماس ، وأنّه مع الترتيب يصحّ منه ما قبل وصول مائه إلى البئر إن كان خارجا عن الماء ، وإلَّا فما قارن به النيّة خاصّة . واستشكله والدي رحمه اللَّه بالنظر إلى صورة الترتيب لتعليق الحكم على الاغتسال فلا يتحقّق إلَّا بالإكمال ( 4 ) . وله وجه . غير أنّ التمسّك بما حقّقناه يريح من حمل أعباء هذه التكلَّفات . مسألة [ 27 ] : وأوجب الشيخ والصدوق رضوان اللَّه عليهما نزح السبع لسامّ أبرص إذا تفسّخ في البئر . يظهر ذلك من كلامهما في التهذيب ، ومن لا يحضره الفقيه ( 5 ) . أمّا الشيخ فلأنّه أورد رواية يعقوب بن عيثم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : سام أبرص وجدناه قد تفسّخ في البئر ؟ قال : « إنّما عليك أن تنزح منها سبع
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 235
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٣٥
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 109 ، ونهاية الإحكام 1 : 261 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 27 ، طبعة مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 5 ، الطبعة الحجريّة .
( 4 ) روض الجنان : 154 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 245 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 21 ، الحديثان 31 و 32 .