أيضا ( 1 ) . وعلى كلّ حال فأثر هذا الإشكال من أصله إنّما يظهر قويّا على القول بالانفعال ، وأمّا على ما اخترناه فالأمر سهل . وكذا على القول بالوجوب تعبّدا . قال العلَّامة رضوان اللَّه عليه في المنتهى بعد أن ذكر حاصل الإشكال على القول بالتنجيس : « أمّا نحن فلمّا أوجبنا النزح للتعبّد قلنا بالوجوب عملا بهذه الروايات » ( 2 ) . واعلم أنّ للأصحاب في صحّة الغسل من الجنب حينئذ بحيث يرتفع عنه الحدث خلافا مبنيّا على أنّ الحكم بالنزح معلَّق على الاغتسال . فحكى العلَّامة رضوان اللَّه عليه في المختلف عن الشيخ القول بعدم ارتفاع الحدث به . وناقشه بأنّ المقتضي لسلب الطهوريّة عن الماء تحمّله للنجاسة الحكميّة عن الجنب ، وهو إنّما يحصل بارتفاع حدث الجنابة ( 3 ) . وكلام العلَّامة حسن . وقد وافق الشيخ في القول بعدم ارتفاع الحدث حينئذ الشهيد في البيان ( 4 ) . وقال في الذكرى : نصّ الشيخ على عدم طهارته للنهي في العبادة ، وتخيّل التناقض إن جعلنا النزح للاستعمال ( 5 ) .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 234
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٣٤
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 185 ، والمصدر الحاكي لذلك هو الذكرى : 10 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 90 .
( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 221 .
( 4 ) البيان : 100 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : 11 .