تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

والكلّ ضعيف لانتفاء الدليل عليه ، وخلوّ الأخبار منه ، ولعلَّهم بنوا ذلك على إيجاب نزح الجميع لما لا نصّ فيه . مسألة [ 10 ] : وينزح لموت الحمار كرّ على المعروف بين الأصحاب ، لا نعلم فيه خلافا لأحد منهم . وذكر العلَّامة رضوان اللَّه عليه في المنتهى أنّه مذهب أكثر أصحابنا ( 1 ) ، ونسبه المحقّق في المعتبر إلى الشيخين والمرتضى وابني بابويه وأتباعهم ( 2 ) . ثمّ قال : « والمستند رواية عمرو بن سعيد ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، وإن ضعف سندها فالشهرة تؤيّدها فإنّي لم أعرف من الأصحاب رادّا لها في هذا الحكم . والطعن فيها بطريق التسوية بين الجمل والحمار . . غير لازم لأنّ حصول التعارض في بعض مدلوها لا يسقط استعمالها في الباقي » ( 3 ) . قال : « وقد أجاب بعض الأصحاب بأنّه من الجائز أن يكون الجواب وقع عن الحمار دون الجمل ، إلَّا أنّ هذا ضعيف لأنّه يلزم منه التعمية في الجواب ، وهو ينافي حكمة المجيب » ( 4 ) . وعندي في هذا الكلام نظر لأنّ حصول التعارض في بعض المدلول

هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 74 ، كتاب الطهارة ، المقصد الأوّل ، البحث الثاني : أحكام البئر .
( 2 ) المعتبر 1 : 61 ، كتاب الطهارة ، أحكام البئر .
( 3 ) المعتبر 1 : 61 ، وقال : « لأنّ حصول التعارض في أحد الثلاثة لا يسقط استعمالها في الباقي » .
( 4 ) المعتبر 1 : 61 .