يعود في قسم ما لم يتناوله نصّ على التعيين » ( 1 ) . وهذا الكلام إنّما يتمشّى على القول بالنجاسة ، وتوقّف الطهارة - فيما لم يرد فيه نصّ - على نزح الجميع ، وسيأتي ذكر الخلاف فيه . ولذلك استدرك رحمه اللَّه بقوله : « لكن » . فأمّا على القول بالطهارة ووجوب النزح ، أو استحبابه فلا يتمّ هذا الاستدلال . وذلك ظاهر . مسألة [ 8 ] : وذهب الشيخ رحمه اللَّه وجماعة من المتأخّرين عنه إلى وجوب نزح الجميع أيضا للدّماء الثلاثة ( 2 ) . ولم يظفر في ذلك بخبر ولا ادّعاه أحد من الأصحاب بل اعترفوا بعدمه . واحتجّ له العلَّامة رضوان اللَّه عليه في المختلف بنحو احتجاج المحقّق لحكم المنيّ ( 3 ) ، وقد عرفت حاله . واقتصر في المنتهى على الاعتراف بعدم الظفر فيه بحديث مرويّ ( 4 ) . وقال المحقّق في المعتبر : « لعلّ الشيخ نظر إلى اختصاص دم الحيض بوجوب إزالة قليله وكثيره عن الثوب فغلَّظ حكمه في البئر وألحق به الدّمين الأخيرين . لكنّ هذا التعلَّق ضعيف ، فالأصل أنّ حكمه حكم بقيّة الدّماء عملا
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 186
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٨٦
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 59 .
( 2 ) المبسوط : 1 : 11 ، ومختلف الشيعة 1 : 197 .
( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 197 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 72 ، الطبعة المحقّقة الأولى لمجمع البحوث الإسلاميّة - مشهد .