تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

العلَّامة في المختلف ( 1 ) . وحملها المحقّق في المعتبر على الاستحباب بالنسبة إلى البول ( 2 ) ، بناء على القول بوجوب النزح . وهو أنسب من حمل الشيخ ، فيراد منه الأكمليّة على القول بالاستحباب ( 3 ) . وعلى التقديرين لا بدّ من التجوّز في قوله : « ينزح » بإرادة القدر المشترك بين المعنيين المعتبرين في البول والخمر ، ويكون اللفظ مجملا فيهما ( 4 ) موكول البيان إلى الأخبار الأُخر . وإنّما كان حمل المحقّق أنسب ، لأنّ كلام الشيخ إنّما يتم على القول بوجوب النزح إذ الواجب مع التغيّر على القول باستحقاقه ( 5 ) هو النزح إلى أن يزول . إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ أكثر علمائنا لم يفرّقوا بين القليل من الخمر والكثير ، فحكموا بنزح الجميع لكلّ ما يقع منه . وقال الصدوق رحمه اللَّه في المقنع : ينزح للقطرة من الخمر عشرون دلوا ( 6 ) . وهو مرويّ عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : بئر قطرت فيها قطرة دم أو خمر . قال : « الدّم والخمر والميّت ولحم الخنزير في ذلك كلَّه واحد ، ينزح منه عشرون دلوا ، فإن غلب الرّيح نزحت حتى تطيب » ( 7 ) .

هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 207 .
( 2 ) المعتبر 1 : 68 .
( 3 ) في « أ » و « ب » : باستحبابه .
( 4 ) في « ج » : مجملا فيها .
( 5 ) في « أ » و « ج » : على القول باستحبابه .
( 6 ) المقنع : 34 ، الطبعة المحقّقة الأولى .
( 7 ) وسائل الشيعة 1 : 132 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 15 ، الحديث 3 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 182 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم