متناولا للذكر - فإنّه قال : « فإن مات فيها حمار أو بقرة أو فرس وأشباهها من الدّوابّ ، ولم يتغيّر بموته الماء نزح منها كرّ » ( 1 ) . ولا ريب في دخول الثور في الأشباه . ولمّا حكى الشيخ رحمه اللَّه هذه العبارة في التهذيب ذكر على سبيل الاستدلال لمضمونها رواية عمرو بن سعيد بن هلال السابقة ، وفيه إيذان بالموافقة عليه ، وقد عرفت أنّه في الاستبصار احتجّ بخبر عبد اللَّه بن سنان المتضمّن لنزح الجميع للثور على حكم البعير ، وهو يقتضي القول بمضمونه في الثور . وكيف كان فالقول بنزح الجميع له هو الأصحّ لدلالة النصّ الصحيح عليه . مسألة [ 5 ] : وينزح لوقوع الخمر أيضا الماء أجمع . وقد سبق إقرانه ( 2 ) مع البعير والثور في حديثي الحلبي وابن سنان . وروى الشيخ أيضا في الصحيح عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في البئر : يبول فيها الصبيّ ، أو يصبّ فيها بول أو خمر ، فقال : « ينزح الماء كله » ( 3 ) . ولا يقدح في التمسّك بهذه الرواية ما أورده بعض الأصحاب من تضمّنها نزح الجميع للبول ، ولا قائل به . فقد حملها الشيخ على حصول التغيّر به ( 4 ) . وتبعه
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 181
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٨١
هامش
( 1 ) المقنعة : 66 .
( 2 ) في « أ » و « ب » : اقترانه مع البعير .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 241 ، الباب 11 ، الحديث 27 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 241 ، ذيل الحديث 27 .