تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

بها ، ولعلَّها سقطت من سهو القلم فإنّه قال فيه : وإن مات فيها ثور أو نحوه . . ( 1 ) . وقد اختلفت حكاية الأصحاب له ، فنقله المحقّق ( 2 ) في المعتبر بدون الزيادة ، والعلَّامة حكاه بها في المنتهى والمختلف ( 3 ) . ويمكن أن يقال : إنّ إيجاب نزح الجميع للثّور يقتضي إيجابه للبعير بطريق أولى لاشتراكهما في الطهارة والحل حال الحياة ، وثبوت النّجاسة بالموت ، وزيادة البعير بكبر الحجم ، وليس وراء نزح الجميع أمر آخر يمكن اعتباره للزيادة ، فيحتمل أن يكون نظر الشيخ إلى هذا في الاحتجاج بالخبر لا إلى الزيادة . هذا . وروى الشيخ بسند لا يخلو من اعتبار عن عمر بن يزيد ، قال : حدّثني عمرو ابن سعيد بن هلال قال : سألت أبا جعفر عليهم السّلام عمّا يقع في البئر . . إلى أن قال : حتّى بلغت الحمار والجمل ، فقال : « كرّ من ماء » ( 4 ) . وحمله الشيخ على أنّه جواب عن حكم الحمار ، وأنّه عوّل في حكم الجمل على ما عرف من وجوب نزح الماء كلَّه . وهذا حمل رديّ لا ينبغي التعويل عليه . وردّه المحقّق في المعتبر : بأنّ الراوي وهو عمرو بن سعيد فطحيّ ، وتبعه على ذلك العلَّامة في المنتهى ، والشهيد في الذكرى ( 5 ) . وهو وهم لأنّ الذي ذكر في بعض كتب الرجال من طريق ضعيف أنّه فطحيّ هو عمرو بن سعيد المدائني

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 241 ، الباب 11 ، الحديث 26 .
( 2 ) المعتبر 1 : 57 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 69 ، مختلف الشيعة 1 : 209 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 235 ، الباب 11 ، الحديث 10 .
( 5 ) المعتبر 1 : 58 ، منتهى المطلب 1 : 69 ، ذكرى الشيعة : 10 .