تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

وفي التذكرة : « لو تنجس الحوض الصغير في الحمّام لم يطهر باجراء المادّة إليه بل بتكاثرها على مائه » ( 1 ) . فانظر ما في هذه الفتاوى من الاختلاف مع اتّحاد الموضوع أو تماثله . وقد اتّفق للشهيد رحمه اللَّه ما يقرب من ذلك فإنّه قال في الذكرى : « طهر القليل بمطهّر الكثير ممازجا . فلو وصل بكرّ مماسّة لم يطهر للتميّز المقتضي لاختصاص كلّ بحكمه » ( 2 ) . وصرّح في اللمعة بالاكتفاء بمجرّد الملاقاة ( 3 ) . وقد لاح لك من الكلام الذي حكيناه مظهر الاحتجاج من الجانبين ، وما رأيت من بسط القول فيه سوى الشيخ علي ( 4 ) ووالدي ( 5 ) رحمهما اللَّه : فإنّهما احتجّا لما ذهبا إليه من الاكتفاء بالاتصال : بالأصل ، وعدم تحقّق الامتزاج لأنّه إن أريد به امتزاج مجموع الأجزاء بالمجموع لم يتحقّق الحكم بالطهارة لعدم العلم بذلك ، بل ربّما علم عدمه . وإن أريد به البعض لم يكن المطهّر للبعض الآخر الامتزاج بل مجرّد الاتّصال ، فيلزم ( 6 ) : إمّا القول بعدم طهارته أو القول بالاكتفاء بمجرّد الاتّصال . وبأنّ الأجزاء الملاقية للطاهر تطهر بمجرد الاتّصال قطعا ، فتطهر الأجزاء التي تليها لاتّصالها بالكثير الطاهر ، وكذا القول في بقية الأجزاء .

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 18 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 9 .
( 3 ) الروضة البهيّة 1 : 253 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 133 .
( 5 ) روض الجنان : 138 .
( 6 ) في « ب » : ويلزمه .