تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

مسألة [ 8 ] : إذا نجس القليل الواقف فلتطهيره طرق يتوقّف بيانها على تمهيد مقدمة ، وهي أنّه : هل يكفي في تطهير الماء مجرّد اتّصال المطهّر به ؟ أو لا بدّ من الممازجة ؟ فقد اختلف في ذلك كلام الأصحاب ، وظهر من فتوى جماعة منهم فيه الاضطراب . فممّن صرّح ( 1 ) باشتراط الامتزاج المحقّق في المعتبر فإنّه ذهب في مسألة الغديرين إلى أنّ اتّصال القليل النجس منهما بالكثير الطاهر غير كاف في تطهيره ( 2 ) ، وقد سبق نقل عبارته في ذلك . وممّن صرّح بعدم اعتباره وجعل المناط مجرد الاتصال ، الفاضل الشيخ علي ( 3 ) ووالدي ( 4 ) رحمهما اللَّه . وقال العلَّامة في المنتهى في مسألة الغديرين : « لو وصل بين الغديرين بساقية اتّحدا ، واعتبر الكرّية فيهما مع الساقية جميعا . أمّا لو كان أحدهما أقلّ من الآخر ولاقته نجاسة فوصل بغدير بالغ كرّا ، قال بعض الأصحاب : الأولى بقاؤه على النجاسة لأنّه ممتاز عن الطاهر ، مع أنّه لو مازجه وقهره لنجّسه . وعندي فيه نظر فإنّ الاتّفاق واقع على أنّ تطهير ما نقص عن الكرّ بإلقاء كرّ عليه .

هامش
( 1 ) في « ب » : فممّن خرّج اشتراط الامتزاج .
( 2 ) المعتبر 1 : 50 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 133 ، طبعة مؤسسة آل البيت .
( 4 ) الروضة البهيّة 1 : 258 ، طبعة كلانتر .