ولا شكّ أنّ المداخلة ممتنعة ، فالمعتبر إذن الاتصال الموجود هنا ( 1 ) . وفي التحرير : « لو كان أحدهما ( يعني الغديرين ) أقلّ من كرّ فوقعت فيه نجاسة ، ثمّ وصل بغدير بالغ كرّا فالأولى زوال النجاسة » ( 2 ) . وفي النهاية ما يقرب من هذا ( 3 ) . وقال في التذكرة : « لو وصل بين الغديرين بساقية اتّحدا » إلى أن قال : « ولو كان أحدهما نجسا فالأقرب بقاؤه على حكمه مع الاتصال ، وانتقاله إلى الطهارة مع الممازجة لأنّ النجس لو غلب الطاهر نجّسه مع الممازجة ، فمع التميّز يبقى على حاله » ( 4 ) . وقال في المنتهى في بحث ماء الحمّام : « والحوض الصغير من الحمّام إذا نجس لم يطهر بإجراء المادّة إليه ما لم تغلب عليه بحيث تستولي عليه لأنّ الصادق عليه السّلام حكم بأنّه بمنزلة الجاري . ولو ينجّس الجاري لم يطهر إلَّا باستيلاء الماء عليه بحيث يزيل انفعاله » ( 5 ) . وفي النهاية مثله ( 6 ) . وقريب منه في التحرير ( 7 ) .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 150
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٥٠
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 53 - 54 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 28 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 232 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 23 .
( 5 ) منتهى المطلب 1 : 32 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 230 .
( 7 ) تحرير الأحكام 1 : 6 .