تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

وقد ظهر بذلك قوّة القول باعتباره ، واتّضح فساد قول بعض المتأخّرين : « إنّه ليس للامتزاج معنى محصّل » . إذا تمهّد هذا فنقول : من طرق تطهير الواقف القليل : [ 1 ] - إلقاء الكرّ عليه . واعتبر كثير من الأصحاب فيه الدفعة ، وأطلق آخرون ، واضطربت فتاوى البعض فيه ، كاعتبار الممازجة . والتحقيق في ذلك : أنّه لا يخلو إمّا أن يعتبر في عدم انفعال مقدار الكرّ استواء سطحه أو لا . وعلى الثاني : إمّا أن يشترط في التطهير حصول الامتزاج أو لا . وعلى تقدير عدم الاشتراط : إمّا أن يكون حصول النجاسة ( 1 ) عن مجرّد الملاقاة ، أو مع التغيّر ( 2 ) . فها هنا صور أربع . [ الصورة ] الأولى ( 3 ) : أن يعتبر ( 4 ) في عدم انفعال الكرّ استواء السطح .

هامش
( 1 ) في « ب » : حصول النجاسة به .
( 2 ) في « ب » : أو مع التغيير .
( 3 ) جاء في هامش « ج » : قسّم سلَّار في رسالته الماء النجس إلى ثلاثة أقسام : أحدها : يزول حكم نجاسته بإخراج بعضه وهو مياه الآبار . والثاني : يزول حكم النجاسة عنه بزيادته وهو الماء القليل الراكد في أرض أو غدير أو قليب فإنّه إذا زاد بتبليغه الكرّ أو أكثر طهر ، وكذلك الجاري القليل إذا استولت عليه النجاسة ثمّ كثر حتّى زال الاستيلاء . والثالث : يزول حكم نجاسته على وجه وهو ما في الأواني والحياض . قال : بل يجب إهراقه وإن كان كثيرا . منه رحمه اللَّه .
( 4 ) في « ب » : أن نعتبر .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 154 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم