وفي الذكرى : « ينبغي فرض مخالف أشدّ أخذا بالاحتياط » ( 1 ) . واختار الثاني بعض المتأخّرين وهو الأجود . واستقرب بعض الأصحاب اعتبار أوصاف الماء وسطا ( 2 ) نظرا إلى شدّة اختلافها في قبول التغيّر وعدمه ، كالعذوبة والملوحة والرقّة والغلظة والصفاء والكدرة ، وهو محتمل حيث ( 3 ) لا يكون الماء على الوصف القويّ إذ لا معنى لتقديره حينئذ بما هو دونه . [ الفرع ] الثالث : لو تغيّرت رائحة الماء بمرور رائحة النجاسة القريبة لم ينجس لأنّ الرايحة ليست بنجاسة فلا تؤثّر تنجيسا . [ الفرع ] الرابع : لو حصل التغيّر في أحد الأوصاف بالمتنجّس لا النجاسة وبقي معه الإطلاق لم ينجس ، كما لو تغيّر طعمه بالدبس النجس من غير أن تؤثّر نجاسته فيه أو تخرجه عن إطلاق الاسم . وللشيخ في ذلك خلاف ضعيف يأتي الكلام عليه ( 4 ) في بحث المضاف . [ الفرع ] الخامس : لو شكّ في استناد التغيّر إلى النجاسة لم ينجس لأنّ أصالة الطهارة لا تدفع بالشكّ .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 148
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٤٨
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : 8 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) في « ب » : اعتبار أوصاف المتوسّط .
( 3 ) في « أ » : وهو محتمل لا حيث لا يكون الماء على الوصف القويّ .
( 4 ) في « ب » : فيه .