وعدمه هنا . وممّا ينبّه على ذلك أنّ الشهيد رحمه اللَّه في الذكرى حيث شبّه الماء القليل المتّصل بالكثير العالي عليه بماء الحمّام ( 1 ) عند ذكره الحكم المنقول عنه سابقا أعني قوله : « ولو كانت الملاقاة بعد الاتصال ولو بساقية لم ينجس القليل مع مساواة السطحين أو علوّ الكثير » ، فوصل قوله بقوله : « كالحمّام » وهو ممن أطلق اشتراط كرّية المادّة ، فعلم أنّه بناه ( 2 ) على ما فرضه من علوّها على الحوض ( 3 ) . مسألة [ 7 ] : لا ريب في تنجيس الواقف بل مطلق الماء وإن كثير بتغيّره بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة ، وهو مذهب أهل العلم كافّة . ذكره جماعة من الأصحاب . ويؤيّده ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كلَّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » ( 4 ) . وفي الصحيح عن حمّاد بن عيسى عن إبراهيم بن عمير اليماني عن أبي خالد القمّاط ، أنّه سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في الماء يمرّ به الرجل وهو يقع فيه الميتة الجيفة فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إن كان قد تغيّر ريحه وطعمه فلا تشرب
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 145
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٤٥
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : 9 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) في « أ » : بناء .
( 3 ) في « ب » : على الحوضين .
( 4 ) الاستبصار 1 : 12 ، الباب 3 ، الحديث 2 .