وإسماعيل بن جابر لم يوثّقه غير الشيخ أيضا ، وتبعه العلَّامة في الخلاصة . وفي الطريق مع ذلك إشكال آخر لا يخفى على الممارس وإن شملت الغفلة عنه الجمّ الغفير . وأمّا قول ابن الجنيد فلم يذكر له حجّة . وكذا قول القطب ، وما أكثر ما بينهما من البون . وهما على كلّ حال ساقطان لتطابق هذه الأخبار وغيرها على نفي ما تضمّناه كصحيحة إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الماء الذي لا ينجّسه شيء ؟ قال : « ذراعان عمقه . في ذراع وشبر سعته » ( 1 ) . وحسنة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا كان الماء أكثر من رواية لم ينجّسه شيء ، تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ فيه إلَّا أن يجيء له ريح يغلب على ريح الماء » ( 2 ) . وحسنة ( 3 ) عبد اللَّه بن المغيرة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الكرّ من الماء نحو حبّي هذا » . وأشار إلى حبّ من تلك الحباب التي تكون في المدينة ( 4 ) . وقد حمل الشيخ الجميع على ما بلغ المقدار المعلوم للكرّ ( 5 ) .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 134
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٣٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 121 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 104 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 9 . تهذيب الأحكام 1 : 42 ، الحديث 117 .
( 3 ) في « ب » : رواية عبد اللَّه بن المغيرة .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 123 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 10 ، الحديث 7 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 42 ، ذيل الحديثين 117 و 118 .