غير ضائر ( 1 ) لأنّ الظاهر الاعتماد فيه على ما علم في البعدين الآخرين . والحاصل من ضرب هذه المقادير بعضها في بعض هو ما ذكروه . وفي طريق هذه الرواية ضعف بعثمان بن عيسى فإنّه واقفيّ ، وباشتراك أبي بصير بين الثقة وغيره . قال المحقّق في المعتبر - بعد أن ذكر أنّ الشيخ وغيره عملوا بها - : « لكن عثمان بن عيسى واقفيّ ، فروايته ( 2 ) ساقطة ، ولا تصغ إلى من يدّعي الإجماع هنا فإنّه يدّعي الإجماع في محلّ الخلاف » ( 3 ) . وحجّة القول الثاني : رواية إسماعيل بن جابر . قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الماء الذي لا ينجّسه شيء ؟ قال : « كرّ » . قلت : وما الكرّ ؟ قال : « ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار » ( 4 ) . فحملوا إهمال البعد الثالث فيها على نحو ما ذكر في إهمال تقديره في الرواية السابقة من أنّه إحالة لحكمه على ما ذكر في البعدين الآخرين ، وهو تكلَّف ظاهر . قال في المعتبر : إن كان معوّل الصدوق على هذه - يعني رواية إسماعيل - فهي ناقصة عن اعتباره ( 5 ) . وقد وصفها جمع من الأصحاب بالصحة ، وفي طريقها البرقيّ . والمراد به محمّد بن خالد ، وفيه كلام ، مع أنّ توثيقه لم يعلم إلَّا من شهادة الشيخ .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 133
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٣٣
هامش
( 1 ) في « ب » : ضارّ .
( 2 ) في « أ » : وروايته .
( 3 ) المعتبر 1 : 46 .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 122 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 5 ) المعتبر 1 : 46 .