تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

والمراد به : ما يتبادر إلى الفهم عند إطلاق لفظ الماء في العرف . وهو في الأصل طاهر مطهّر . قال اللَّه تعالى : * ( وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) * ( 1 ) . وقال : * ( ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ) * ( 2 ) . وقال اللَّه تعالى : * ( وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ ) * ( 3 ) . وقال : * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ ) * ( 4 ) . فأصل الماء النابع أيضا من السماء على ما دلّ عليه ظاهر الآيتين الأخيرتين . على أنّ التسوية بين الكلّ في هذا الحكم المبحوث عنه ثابتة بالإجماع . وقد دلَّت الآية الأولى على طهارة الماء قطعا . وفي دلالتها على أنّه مطهّر احتمالان : مبنيّان على الاختلاف في معنى الطهور .

هامش
( 1 ) الفرقان : 48 .
( 2 ) الأنفال : 11 .
( 3 ) المؤمنون : 18 .
( 4 ) الزمر : 21 .