فيها كي تكون هناك شركة فضلا عن الاستقلال .
الفصل الثاني : في شرائطها
وفيه مسائل :
1 - لا تصح الشركة العقدية إلا في الأموال بل الأعيان ، فلا تصح في الديون لعدم تحقق الامتزاج فيها وهو معتبر في تلك الشركة . وكذا لا تصح في المنافع ، بأن كان لكل منهما دار مثلا وأوقعا العقد على أن تكون منفعة كل منهما بينهما بالنصف مثلا ، وكذا لا تقع شركة الأعمال وتسمى شركة الأبدان ، وهي أن يوقعا العقد على أن تكون أجرة عمل كل منهما مشتركا بينهما ، سواء اتفق عملهما كالخياطة مثلا أو كان على أحدهما الخياطة وعلى الأخر النساجة ، وسواء أكان ذلك في عمل معين أم في كل ما يعمل كل منهما .
2 - لا تصح شركة الوجوه ، بأن يشترك اثنان وجيهان لا مال لهما بعقد الشركة على أن يبتاع كل منهما في ذمته إلى أجل ، ويكون ما يبتاعه بينهما فيبيعانه ويؤديان الثمن ويكون ما حصل من الربح بينهما .
3 - شركة المفاوضة باطلة ، وهي أن يشترك اثنان أو أزيد على أن يكون كل ما يحصل لأحدهما من ربح تجارة أو زراعة أو كسب آخر أو إرث أو وصية أو نحو ذلك مشتركا بينهما ، وكذا كل غرامة ترد على أحدهما تكون عليهما .
فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة بالشركة في الأعيان المملوكة فعلا .
4 - لو استأجر اثنين لعمل واحد بأجرة معلومة صح وكانت الأجرة مقسمة عليهما بنسبة عملهما ، ولا يضر الجهل بمقدار حصة كل منهما حين العقد لكفاية
منهاج المؤمنين — صفحة 85
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٥