مما لا محصل له ، فالحري بالقبول أن يقال : ان المعيار في الاشتراك عدم تعدد الممتجزين في نظر العرف وعدمهما شيئا واحدا عندهم بالنظرة الأولى للعرف ، بحيث كان كل من الممتزجين خارجا عن شأنية الاختصاص بمالكه .
واما ظاهرية اختيارية كما إذا مزجا باختيارهما لا بقصد الشركة ، فإن مال كل منهما في الواقع ممتاز عن الأخر .
واما واقعية مستندة إلى عقد غير عقد الشركة ، كما إذا ملكا شيئا واحدا بالشراء أو الصلح أو الهبة أو نحوهما .
واما واقعية منشأة بتشريك أحدهما الأخر في ماله ، كما إذا اشترى شيئا فطلب من شخص أن يشركه فيه ، ويسمى عندهم بالتشريك .
واما واقعية منشأة بتشريك كل منهما الأخر في ماله ، ويسمى هذا بالشركة العقدية .
3 - الشركة قد تكون في عين ، وقد تكون في منفعة ، وقد تكون في حق .
وبحسب الكيفية اما بنحو الإشاعة واما بنحو الكلي في المعين . وغاية ما يتصور لثبوت الشركة فيه اشتراك المالكين في المالكية للمقدار المعلوم من الشيء الخارجي .
وقد تكون على وجه يكون كل من الشريكين أو الشركاء مستقلا في التصرف كما في شركة الفقراء في الزكاة والسادة في الخمس والموقوف عليهم في الأوقاف العامة ونحوها ، ولكن مالكية الفقراء على فرض ثبوتها طولية وعلى سبيل البدلية وليست بعرضية ، فلا معنى للاشتراك فضلا عن الاستقلال في التصرف . وفي الأخماس الملكية للجنس لا الافراد والا لزم البسط وهو واضح البطلان . وتعيين الكلي في الفرد بتعيين المالك أو الولي العام فلا اشتراك أيضا . وأما الأوقاف العامة فلا ملكية
منهاج المؤمنين — صفحة 84
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٤