الفصل الثامن : في جملة من الاحكام
وفيه مسائل :
1 - إذا كان عنده مال المضاربة فمات فان علم بعينه فلا اشكال ، والا فإن علم بوجوده في التركة الموجودة من غير تعيين فكذلك ويكون المالك شريكا مع الورثة بالنسبة ويقدم على الغرماء وان كان الميت مديونا لوجود عين ماله في التركة ولكن الشركة حيث يكون امتزاج ، والاختلاط مع التمييز ، لا يوجب الشركة كما سيجيء . فالمرجع الاقتراع أي القرعة فإنها لكل أمر مجهول ، أو التصالح القهري أو التساهم بالنسبة . ولعل الأول أقرب والثاني أشهر والثالث مضعف في محله .
2 - وان علم بعدم وجوده في تركته ولا في يده ولم يعلم أنه تلف بتفريط أو بغيره أو رده على المالك فالظاهر عدم ضمانه وكون جميع تركته لورثته .
3 - وإذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ولم يعلم أنه موجود في تركته الموجودة أو لا ، بأن كان مدفونا في مكان غير معلوم أو عند شخص آخر أمانة ونحو ذلك ، أو علم بعدم وجوده في تركته مع العلم ببقائه في يده بحيث لو كان حيا لأمكنه الإيصال إلى المالك أو شك في بقائه في يده وعدمه أيضا ، ففي ضمانه في هذه الصور الثلاث وعدمه خلاف . ولعل عدم الضمان أقرب حيث لا يكون تفريط ولو من جهة ترك الوصية ، والأحوط التخلص بالصلح أو الاسترضاء ولا سيما في الا أولى منهما .
4 - من شروط المضاربة التنجيز ، فإنه لو علقها على أمر متوقع بطلت ، وكذا لو علقها على أمر حاصل إذا لم يعلم بحصول . نعم لو علق التصرف المترتب
منهاج المؤمنين — صفحة 79
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٧٩