تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج المؤمنين — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
3 - إذا دفع إلى العامل مالا وقال اشتر به شيئا مثلا أو قطيعا من الغنم ، فإن كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة صح مضاربة ، وان كان المراد الانتفاع بنمائهما بالاشتراك ففي صحته مضاربة وجهان : من أن الانتفاع بالنماء ليس من التجارة فلا يصح ، ومن أن حصوله يكون بسبب الشراء فيكون بالتجارة . والأقوى البطلان مع إرادة عنوان المضاربة ، إذ هي ما يكون الاسترباح فيه بالمعاملات وزيادة القيمة لا مثل هذه الفوائد . 4 - إذا اشترط المالك على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح أو اشترط ضمانه لرأس المال ، ففي صحته وجهان : أقواهما الأول ، أي الخسارة عليهما ان كان المراد تدارك الخسارة من مال العامل على نحو شرط الفعل ، سواء أكان الشرط في عقد لازم من الطرفين أم لا ؟ وأما لو كان المراد رجوع النقص اليه وضمانه على نحو شرط النتيجة فأقوى الوجهين الثاني . 5 - إذا اشترط المالك على العامل أن لا يسافر مطلقا أو إلى البلد الفلاني أو الا إلى البلد الفلاني أو لا يشتري الجنس الفلاني أو إلا الجنس الفلاني أو لا يبيع من زيد مثلا أو الا من زيد أو لا يشتري من شخص أو الا من شخص معين أو نحو ذلك من الشروط ، فلا يجوز له المخالفة فيما كان لرب المال سلطة عليه ، وأما المخالفة فيما كان خارجا عن ولايته وسلطته فلا . وفيما لا يجوز المخالفة لو خالف فقد ضمن المال لو تلف بعضا أو كلا وضمن الخسارة مع فرضها . 6 - لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو لغيره الا مع اذن المالك عموما ، كأن يقول : اعمل به على حسب ما تراه من مصلحة ان كان هناك مصلحة ، أو خصوصا . فلو خلط بدون الاذن ضمن التلف ، الا أن المضاربة باقية لبقاء الاذن والربح بين المالين على النسبة .
منهاج المؤمنين — صفحة 66 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي