الثاني : القرض ، بمعنى القطع ، لقطع المالك حصة من ماله ودفعه إلى العامل ليتجر به .
الفصل الثاني : في شرائطها
وفيه مسائل :
1 - يشترط في المضاربة الإيجاب والقبول ، ويكفي فيهما كل دال عليهما قولا أو فعلا والإيجاب القولي ، كأن يقول : ضاربتك على كذا ، وما يفيد هذا المعنى ، فيقول : قبلت .
2 - يشترط في المضاربة البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو جنون أي عدم الرشد في رب المال . وأما العامل المحجور في أمواله لفلسه فلا إشكال في صحة مضاربته .
3 - ويشترط أمور :
الأول : أن يكون رأس المال عينا ، فلا تصح بالمنفعة ولا بالدين . فلو كان له دين على أحد لم يجز ان يجعله مضاربة إلا بعد قبضه ، ولو أذن للعامل في قبضه ما لم يجدد العقد بعد القبض . نعم لو وكله على القبض والإيجاب من طرف المالك والقبول منه - بأن يكون موجبا قابلا - صح .
الثاني : أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة ، بأن يكون درهما أو دينارا . ولا يبعد صحة العقد بين رب المال والعامل بالمال الذي هو غير النقدين المذكورين كالفلوس والقراطيس المعمولة في زماننا المعبر عنها ب ( النوط والاسكناس ) على أن يكون العمل من العامل والمال من رب المال والربح بينهما حسب ما اشترطا . وقد جرت سيرة العقلاء والمتشرعة على ذلك ، ولا ريب عندهم
منهاج المؤمنين — صفحة 63
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٣