من الأدلة هو التجارة .
العاشر : أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به مع اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغير ، أو كان عاجزا حتى مع الاستعانة بالغير .
الفصل الثالث : في عقد المضاربة
وفيه مسائل :
1 - المضاربة جائزة من الطرفين ، يجوز لكل منهما فسخها ، بمعنى جواز رجوع المالك عن الاذن في التصرف في ماله وجواز رفع العامل يده عن العمل وامتناعه عنه في أي وقت كان . وأما جواز الفسخ بمعنى رفع اليد عما عيناه للعمل والمال من الربح والرجوع إلى أجرة المثل بعد ظهور الربح فلا . نعم لو أشترط فيها عدم الفسخ إلى زمان كذا يمكن أن يقال بعدم جواز فسخها قبله ، بل هو الأقوى لوجوب الوفاء بالشرط . ولكن عن المشهور بطلان الشرط المذكور ، وهو الحري بالقبول لو كان المشروط لزوم العقد وعدم انفساخه على نحو شرط النتيجة ، وأما شرط الفعل - بأن يلتزم بعدم الفسخ - فلا يوجب البطلان . نعم يحتاج لزومه إلى أن يكون في ضمن عقد لازم لا فيما كان جائز الطرفين كما فيما نحن فيه .
نعم لو قيل بلزوم الشروط الابتدائية لكان صرف اشتراطه كافيا في اللزوم ، والأقوى صحة العقد أيضا وان كان الشرط المذكور فاسدا .
2 - لو اشترط في مضاربة أخرى في مال آخر أو أخذ بضاعة منه أو قرض أو خدمة أو نحو ذلك وجب الوفاء ما دامت المضاربة باقية ، وان فسخها سقط الوجوب .
منهاج المؤمنين — صفحة 65
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٥