تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج المؤمنين — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ثم إن هذا كله لو لم تكن إجازة الغير في حكم الوصية بل تنفيذ لها ، والا فالصحة واضحة لخروجها عن المفروض . 5 - يشترط في نفوذ الوصية كونها بمقدار الثلث أو بأقل منه ، فلو كانت بأزيد بطلت في الزائد إلا مع إجازة الورثة بلا اشكال . ولا فرق بين أن يكون بحصة مشاعة من التركة أو بعين معينة ، ولو كانت زائدة وأجازها بعض الورثة دون بعض نفدت في حصة البعض المجيز فقط ولا يضر التبعيض كما في سائر العقود . وكذا تنفذ في حصة الجميع لو أجاز الكل ، فلو خلف ابنا وبنتا وأوصى بنصف تركته فأجاز الابن دون البنت كان للموصى له ثلاثة إلا ثلث من ستة ، ولو انعكس كان له اثنان وثلث من ستة . 6 - لا يشترط في نفوذ الوصية قصد الموصى كونها من الثلث الذي جعله الشارع له ، فلو أوصى بعين غير ملتفت إلى ثلاثة وكانت بقصده أو أقل صحت ، ولو قصد كونها من الأصل أو من ثلثي الورثة وبقاء ثلثه سليما مع وصيته بالثلث سابقا أو لاحقا بطلت مع عدم إجازة الورثة ، كما يحتمل لغوية هذا القصد وصحة الوصية بالثلث . نعم لو كانت في واجب مالي لازم الخروج من الأصل نفذت ، لأنه يخرج من الأصل ، إلا مع تصريح بإخراجه من الثلث . 7 - إذا أوصي بالأزيد أو بتمام تركته ولم يعلم كونها في واجب حتى تنفذ أولا حتى يتوقف الزائد على إجازة الورثة ، فهل الأصل النفوذ إلا إذا ثبت كونها بالواجب أو عدمه إلا إذا ثبت كونها بالواجب ؟ وجهان . والأقرب بناء المسألة على الوجهين في باب الميراث من أن تركة الميت المديون هل تنتقل بمجرد موته إلى من يرثه وتصير ملكا له ، لكنه غير طلق بل متعلق لحق الغرماء أم لا تنتقل اليه الا الزائد عن مقدار الدين ، فعلى الأول لو شك فيجري أصالة عدم تعلق الغير فلا
منهاج المؤمنين — صفحة 249 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي