الفصل الثالث : في الموصى
لا يعتبر الإسلام في الموصى ، بل تصح من الكافر على الأقوى ، ويشترط في الموصى أمور :
الأول : البلوغ ، فلا تصح وصية غير البالغ . نعم الأقوى وفاقا للمشهور صحة وصية البالغ عشرا إذا كان عاقلا في وجوه المعروف مع كون الوصية عقلائية مشروعة ، والأحوط الاقتصار في المعروف على ذوي الأرحام دون الغرباء .
الثاني : العقل ، فلا تصح وصية المجنون . نعم تصح وصية الأدواري منه إذا كانت الوصية في دور إفاقته ، وكذا لا تصح وصية السكران حال سكره . ولا يعتبر استمرار العقل ، فلو أوصى ثم جن لم تبطل سواء أقيل بلزوم الوصية أم جوازها ، وان كانت الصحة في الفرض الثاني على خلاف القاعدة في العقود المتزلزلة ، فاعتبار العقل انما هو حال إنشاء الوصية .
الثالث : الاختيار .
الرابع : الرشد ، فلا تصح وصية السفيه وان كانت بالمعروف ، سواء أكان قبل حجر الحاكم أم بعده ، ولكن الحكم بعدم الصحة في هذه الصورة - سيما قبل الحجر - لا يخلو عن اشكال . وأما المفلس فلا مانع من وصيته وان كانت بعد حجر الحاكم ، لعدم الضرر بها على الغرماء ، لتقدم الدين على الوصية .
الخامس : الحرية ، فلا تصح وصية المملوك . واحتمال الصحة في وصية المكاتب المطلق الذي حرر بعضه بقدر ما حرر قوي .
السادس : أن لا يكون قاتل نفسه ، بأن أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب
منهاج المؤمنين — صفحة 246
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٤٦