محذور في تصرف الوارث ولا ضرورة إلى إثبات كون المورد من الواجبات المالية حتى تخرج من الأصل ، وأما على الثاني فلا يجوز له التصرف في التركة وهو المختار .
8 - إذا أقر بكون ما أوصى به من الواجب عليه يخرج من الأصل ، للأدلة الدالة على نفوذ الإقرار بالدين الخالقي والخلقي ، فلو قال أعطوا مقدار كذا خمسا أو زكاة أو نذرا أو نحو ذلك وشك في أنها واجبة عليه أو من باب الاحتياط المستحبي فإنها أيضا تخرج من الأصل ، لأن الظاهر من الخمس والزكاة الواجب منهما ، والظاهر من كلامه اشتغال ذمته بهما .
9 - إذا أجاز الوارث بعد وفاة الموصى فلا إشكال في نفوذها ، ولا يجوز له الرجوع في إجازته . وأما إذا أجاز في حياة الموصى ففي نفوذها وعدمه أقوال :
النفوذ مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والثالث التفصيل بين غنى الوارث فلا يؤثر الرد وبين عدمها ، والرابع التفصيل بين استدعاء الموصى فعدم الصحة . وعدمه فالصحة والأول هو المختار .
10 - الإجازة من الوارث تنفيذ لعمل الموصى ، وليست ابتداء عطية من الوارث ، فلا ينتقل الزائد إلى الموصى له من الوارث ، بأن ينتقل اليه بموت الموصى أولا ثم ينتقل إلى الموصى له ، بل ولا بتقدير ملكه ، بل ينتقل اليه من الموصى من الأول .
11 - ذكر بعض الفقهاء أنه لو أوصى بنصف ماله مثلا فأجاز الورثة ، ثم قالوا : ظننا انه قليل ، قضى عليهم بما ظنوه وعليهم الحلف على الزائد ، أي على نفيه الذي مآله إلى نفي وقوع الإجازة على الزائد ، والأقرب إحلافهم على نفي إجازة الوصية على الزائد في تمام هذه المسائل ، فلو قالوا : ظننا أنه ألف درهم ،
منهاج المؤمنين — صفحة 250
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٥٠