فبان أنه ألف دينار قضى عليهم بصحة الإجازة في خمسمائة درهم وأحلفوا على نفي الزائد ، فللموصى له نصف ألف درهم من التركة .
12 - إذا أوصى بعين معينة كدار أو سيارة فأجازوا ثم ادعوا أنهم ظنوا أن ذلك أزيد من الثلث بقليل فبان أنه أزيد بكثير ، فإنه لا يسمع منهم ذلك . ومن الفقهاء من سوى بين المسألتين في القبول ، ومنهم من سوى بينهما في عدم القبول . وتقوية القول الأخير في صورة الشك في الصدق محل تأمل ، وأما في صورة العلم فالأقوى التفصيل بين الصورتين بالسماع في الأولى وعدمه في الثانية .
13 - المدار في اعتبار الثلث على حال وفاة الموصى لا حال الوصية ، بل على حال حصول قبض الوارث للتركة ان لم تكن بيدهم حال الوفاة في صورة عدم كون النقص مستندا إلى تقصيرهم ، فلو أوصى بحصة مشاعة كالربع أو الثلث وكان ماله بمقداره ثم نقص كان النقص مشتركا بين الوارث والموصى بناء على كون المستظهر من كلام الموصى الربع أو الثلث في حال الموت أو الوصية ، وان زاد كانت الزيادة لهما .
14 - لو أوصى بعين معينة وجعل المعيار حال الوفاة كما هو الحق المنصور وكانت بقدر الثلث أو أقل ثم حصل نقص في المال أو زيادة في قيمة تلك العين بحيث صارت أزيد من الثلث حال الوفاة بطلت بالنسبة إلى الزائد مع عدم إجازة الوارث ، وان كانت أزيد من الثلث حال الوصية ثم زادت التركة أو نقصت قيمة تلك العين فصارت بقدر الثلث أو أقل صحت الوصية فيها . وكذا الحال إذا أوصى بمقدار معين كلي كمائة دينار مثلا .
15 - إذا حصل للموصي مال بعد الموت ، كما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته ، يخرج منه الوصية كما يخرج منه الديون ، فلو كان أوصى بالثلث
منهاج المؤمنين — صفحة 251
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٥١